تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وخرجت عن البيع ، وهو توهّم فاسد ؛ لما عرفت : أنّ الإجارة لا تتعلّق إلّا بالأعيان ، وفائدتها ملك المنفعة ، وأمّا البيع فهو يتعلّق بكلّ من الأعيان والمنافع » « 1 » . وقد أجاب بعض الأعلام عن ذلك : بأنّ مراد الشيخ ( قدس سره ) - من اختصاص المعوّض بالعين في البيع - هو من جهة متعلّق التمليك ، لا متعلّق العقد ، فالعقد في كلّ من البيع والإجارة يتعلّق بالعين ، إلّا أنّ ما يتعلّق به التمليك فيهما مختلف ، فهو في البيع : العين ، وفي الإجارة : المنفعة ، فلا يرد إشكال المحقّق الإيرواني ( قدس سره ) المتقدّم . قال السيّد الخوئي ( قدس سره ) : « الفرق بين البيع والإجارة ليس من جهة متعلّق العقدين ، وإنّما هو من جهة متعلّق التمليك في كلّ منهما ، وعليه : فلا وجه لما توهّمه بعضٌ من كلام المصنِّف ( قدس سره ) من اختلاف متعلّق العقدين ، فأشكل عليه : بأنّ متعلّق الإجارة هو العين ، لا المنفعة » « 2 » .

بيع العين الكلّية

ذكرنا في تعريف العين والمنفعة : أنّ المراد من العين في المقام هي التي يكون لها جسم ، بحيث إذا ما وجدت في الخارج وجدت بأبعاد ثلاثة ، في مقابل الحقّ والمنفعة ، وذكرنا أيضاً : أنّها بهذا التعريف تشمل ما كانت موجودة بالفعل ومتشخّصة أثناء العقد ، وما تكون غير متشخّصة ، ويمكن أن تنطبق على عدّة مصاديق ، وهي ما يعبّر عنها ب - « الكلّي » ، أو « العين الكلّية » ، في مقابل « العين الشخصيّة » .
هامش
( 1 ) ( ) المصدر نفسه . ( 2 ) محاضرات في الفقه الجعفري : ج 2 ص 13 . .
بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 97 | السيد كمال الحيدري