ومنها : جواز أخذ الزوجة المال على إسقاط حقّ القسم ، كما في رواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه ( ع ) ، قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ ، قَالَتْ إِحْدَاهُمَا : لَيْلَتِي ويَوْمِي لَكَ يَوْماً ، أو شَهْراً ، أو مَا كَانَ ، أَ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟ قَالَ :
إِذَا طَابَتْ نَفْسُهَا ، واشْتَرَى ذَلِكَ مِنْهَا ، فَلَا بَأْس » « 1 » ،
فقد أطلق الشراء هنا على إسقاط حقّ القسم ، وهو من غير الأعيان .
الفرق بين البيع والإجارة
أشار المصنِّف في بحثه ، إلى الفرق بين عقدي البيع والإجارة ، وقد فهم بعض المحقّقين من قوله : « والظاهر : اختصاص المعوّض بالعين ، فلا يعمّ إبدال المنافع بغيرها » : أنّه يرى أنّ الفرق بين البيع والإجارة في متعلّق العقد ، فمتى كان متعلّق العقد : العين ، كان بيعاً ، ومتى كان منفعة العين ، كان إجارة ، وبناءً على هذا الفهم أشكل على الشيخ : بأنّ الإجارة أيضاً تتعلّق بالعين ، فيقال : « آجرتك الدار » ، ولا يقال : « آجرتك منفعة الدار » ، ولكنّ التمليك يقع على المنفعة ، لا على العين ، وعليه : لا يكون كلام المصنِّف - باختصاص المعوَّض بالعين - صحيحاً ؛ إذ الإجارة أيضاً يكون المعوَّض فيها عيناً .
قال المحقّق الإيرواني ( قدس سره ) - في تعليقه على قول الشيخ : « والظاهر : اختصاص المعوّض . . . » - : « بل المقطوع به خلافه ، وأنّه يعمّ إبدال المنافع « 2 » ، وكأنّ منشأ الاستظهار المذكور : توهّم أنّ الفرق بين الإجارة والبيع بنقل العين ونقل المنفعة ، وأنّ المعاملة إذا تعلّقت بالمنفعة صارت إجارة ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 474 ، الحديث : 1902 .
( 2 ) ( ) للمحقّق الإيرواني رأي خاصّ في شمول البيع لنقل المنافع ، يراجع في محلّه . لاحظ : حاشية المكاسب : ج 1 ص 72 . .