تَسْتَأْجِرْهَا » « 1 » .
والشاهد في هذه الرواية ، هو : استعمال الإجارة في تمليك الثمرة ، وهي عين ، لا منفعة ، والمراد بالتقبّل - بقرينة قوله ( ع ) في ذيل الرواية : « فلا تستأجرها » - هو الإجارة ، فيكون معنى الرواية : أنّ الثمار إذا ظهر بعضها جاز بيعها سنة ، أو أزيد ، وإن لم تظهر - ولو بعضها - لم يجز بيعها ، وقد عبّر بالإجارة عن نقل العين مسامحةً ، ومن هنا نظَّر الشيخ ( قدس سره ) - لاستعمال البيع في نقل غير الأعيان - بهذا الاستعمال المجازي للإجارة في نقل الأعيان مع كونها لنقل المنافع .
زيادة وتحقيق
بقي علينا أن نشير إلى بعض المطالب المفيدة في إيضاح المسألة ، كما يلي :
موارد أخرى يفهم منها استعمال البيع في نقل غير الأعيان
إضافة إلى ما أشار إليه المصنِّف من الموارد الثلاثة ، فإنّ هناك بعض الموارد في الروايات التي يمكن أن يفهم منها إطلاق البيع على نقل غير الأعيان :
منها : جواز نظر مريد التزويج إلى وجه المرأة ومحاسنها ، كما في رواية محمّد بن مسلم ، قال : « سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ( ع ) عَنِ الرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ ، أَيَنْظُرُ إِلَيْهَا ؟ قَالَ :
نَعَمْ ، إِنَّمَا يَشْتَرِيهَا بِأَغْلَى الثَّمَن » « 2 » ،
ومن الواضح : أنّه ليس المراد شراء الرقبة ، بل استيفاء المنفعة الخاصّة ، فقد أطلق الشراء المقابل للبيع على بذل الماء مقابل تلك المنفعة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 202 ، باب المزارعة ، الحديث : 36 .
( 2 ) الكافي : ج 5 ص 365 ، باب جواز النظر لمن أراد التزويج ، الحديث : 1 . .