المنافع ، وليس مختصّاً بالأعيان .
والأخبار التي ورد استعمال البيع فيها لنقل المنافع عديدة ، منها :
1 . الأخبار الدالّة على جواز بيع خدمة المدبّر
وهي أخبار عديدة ، وليست خبراً واحداً ، وقد عبَّر الشيخ ( قدس سره ) عنها بالخبر ، ومراده جنس الخبر ، لا شخصه ، وقد وردت أخبار متعدّدة تدلّ على جواز بيع خدمة العبد المدبَّر ، وهو العبد الذي يقول له سيّده : أنت حرّ بعد موتي ، وما شابه ذلك ، فيتشبّث بالحريّة :
منها : ما رواه الشيخ الصدوق ( قدس سره ) بسنده عن أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله ( ع ) ، قَالَ : « سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يُعْتِقُ جَارِيَتَهُ عَنْ دُبرٍ ، أَيَطَؤُهَا إِنْ شَاءَ ، أو يَنْكِحُهَا ، أو يَبِيعُ خِدْمَتَهَا حَيَاتَهُ ؟ فَقَالَ ( ع
) : أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ فَعَلَ » « 1 » .
والشاهد في الحديث هو : تقرير الإمام ( ع ) لسؤال الراوي ، من إطلاق البيع على تمليك خدمة الأمة المدبَّرة وعملها ، ولا قرينة في الكلام على مجازيّة هذا الإطلاق ، فيحمل على الإطلاق الحقيقي .
ومنها : ما عَنِ السَّكُونِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمّد ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ ( ع ) ، قَالَ :
« بَاعَ رَسُولُ الله خِدْمَةَ الْمُدَبَّرِ ، ولَمْ يَبِعْ رَقَبَتَه » « 2 » .
ومنها : ما عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ محمّد ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : « سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ( ع ) عَنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ جَارِيَةً لَهُ عَنْ دُبُرٍ فِي حَيَاتِهِ ، قَالَ ( ع ) :
إِنْ أَرَادَ بَيْعَهَا بَاعَ خِدْمَتَهَا فِي حَيَاتِهِ ، فَإِذَا مَاتَ أُعْتِقَتِ الْجَارِيَةُ ، وإِنْ وَلَدَتْ أَوْلَاداً فَهُمْ بِمَنْزِلَتِهَا » « 3 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 32 ، الحديث : 3462 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 23 ص 120 ، الحديث : 29229 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 23 ص 120 ، الحديث : 29228 . .