الاختصاص .
أمّا الفقهاء الذين أطلقوا البيع على نقل المنافع ، فهم : الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في الخلاف ، حيث قال - في مسألة تدبير العبد - : « . . . فإن لم ينقض تدبيره لم يجز بيع رقبته ، وإنّما يجوز له بيع خدمته مدّة حياته » « 1 » ، وقال في المبسوط - في مسألة : عدم جواز بيع رقبة العبد المدبّر إلّا إذا أراد نقض تدبيره - ما نصّه : « لأنّ عندنا يصحّ بيع خدمته دون رقبته مدّة حياته » « 2 » .
وابن الجنيد ( قدس سره ) - على ما حكاه العلّامة الحلّي في المختلف - حيث قال : « . . . فلا يجوز بيع رقبته ، وإنّما يباع من هذا خدمته مدّة حياة سيّده ، والأحوط أن يبتاع ذلك منه بمكاتبة ، أو غيرها . . . » « 3 » .
ثانياً : استعماله في الأخبار
إضافة إلى كلام الفقهاء المتقدّم فإنّ بعض الأخبار - أيضاً - قد عبّرت عن نقل غير الأعيان من المنافع والحقوق بالبيع .
قال الشيخ ( قدس سره ) : « بل يظهر ذلك من كثيرٍ من الأخبار ، كالخبر الدالّ على جواز بيع خدمة المدبّر ، وبيع سكنى الدار التي لا يُعلم صاحبها ، وكأخبار بيع الأرض الخراجيّة وشرائها . . . » « 4 » .
فيتأكّد الإشكال : بأنّ ظاهر استعمال البيع - في هذه الأخبار - هو إرادة المعنى الحقيقيّ ، فيكون البيع عرفاً - بل وبلغة صاحب الشرع - شاملًا لنقل
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 411 .
( 2 ) المبسوط في فقه الإماميّة : ج 6 ص 172 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 69 .
( 4 ) المكاسب : ج 3 ص 7 . .