تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
معنى ذلك : أنّ الظاهر من مراجعة كلام اللغويّين اختصاص البيع بما كان المعوّض فيه عيناً ، فلا يشمل غيرها ؛ لأنّها لا يصدق عليها المال لغةً . أمّا إذا كان الاستظهار من العرف - كما هو الصحيح - فيكون المعنى : أنّ المتبادر من الاستعمال العرفي للبيع - في هذا الزمان - هو : بيع الأعيان فقط ، فلا يشمل ما يكون المعوَّض فيه غيرها ، حتّى لو كان تعريف المصباح شاملًا لغير الأعيان . نعم ، يثبت كون البيع كذلك في اللغة أيضاً بواسطة أصالة عدم النقل ، بأن يقال : الدليل على كون البيع خاصّاً بتمليك الأعيان هو التبادر ، فلا يطلق البيع على تمليك المنافع إلّا بالمسامحة ، وكذلك صحّة السلب عمّا يكون المعوّض فيه عيناً ، وهذه من علامات الحقيقة ، ونحكم بكون هذا المعنى للبيع هو المعنى الحقيقيّ بأصالة عدم النقل . قال السيّد اليزدي ( قدس سره ) - في تعليقه على كلام المصنِّف - : « أقول : لأنّه المتبادر من لفظه عرفاً ، ولصحّة سلب البيع عن تمليك المنفعة بعوض ، وهما علامة كونه كذلك في العرف ، الكاشف عن كونه كذلك لغةً أيضاً ، بضميمة أصالة عدم النقل » « 1 » . إذن ، فيكون استظهار المصنِّف للاختصاص : من الاستعمال العرفي للبيع ، إلّا أنّ حكمه يشمل المعنى اللغوي أيضاً .

شاهد من كلمات الفقهاء

قال الشيخ ( قدس سره ) : « وعليه استقرّ اصطلاح الفقهاء في البيع » ، أي : أنّ اصطلاح الفقهاء استقرّ على أنّ البيع هو : ما يكون المعوّض فيه عيناً ،
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : ج 1 ص 53 . .