ماله للآخر إزاء انتقال مال الآخر له بالمبادلة ، وبما أنّ معنى المبادلة أعمّ من البيع ، فقد تكون بين غير المالين ؛ لذا قيّده بكونه : مبادلة مالٍ بمال ، لا مطلق المبادلة .
زيادة وتحقيق
طرحت الكثير من التفصيلات في تعليقات الفقهاء وشروحهم حول هذه المسألة ، رأينا من المناسب إيرادها باختصار :
1 . ما هي النسبة بين البيع والمبادلة ؟
عرّف الفيّومي البيع بأنّه : مبادلة مال بمال ، فهل هذا التعريف - وإن كان شرحاً للاسم - مانعٌ من دخول الأغيار ؟ هل يراد من البيع في اللغة مطلق المبادلة بين المالين ، أم أنّ هناك وجوهاً للفرق بين البيع وغيره من المعاملات إضافة إلى هذه القيود المذكورة في التعريف ؟
اعتبر بعض الفقهاء هذا التعريف مبنيّاً على المسامحة ؛ لأنّ المبادلة بين المالين غير مانعة من دخول الأغيار ؛ إذ إنّه يدخل بعض المعاملات التي يكون فيها تبديل مال بمال - على ما سوف يأتي من : كون المال شاملًا للمنافع أيضاً - كالإجارة والصلح .
قال السيّد اليزدي ( قدس سره ) : « ثمّ لا يخفى ما في تعريف المصباح من المسامحة ؛ لأنّ مطلق مبادلة مال بمال لا يكون بيعاً ، وإلّا فالصّلح والإجارة ونحوهما كذلك » « 1 » .
كما اعتبر السيّد الخوئي ( قدس سره ) هذا التعريف غير مانع ؛ وذلك لأنّ العرف يرى : أنّ البيع إضافة إلى كونه مبادلة مال بمال ، إلّا أنّه لابدّ من حصول أحد
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : ج 1 ص 53 . .