والطريحي وغيرهم ، من :
أنّ « المال في الأَصل ما يُملك من الذهب والفضّة ، ثمّ أُطلِق على كلّ ما يُقْتَنَى ويُملَك من الأَعيان . . . » « 1 » ،
كما يظهر من الفيروزآبادي : العموم ؛ حيث قال :
« المال : ما ملكته من كلّ شيء » « 2 » .
إلّا أنّ بعض الفقهاء صرّح بعموم المال للمنافع ؛ قال السيّد الخوئي : « ثمّ إنّه لا وجه لتخصيص المال بالأعيان ، كما يظهر من الطريحي في مجمع البحرين ، بل المال - في اللغة والعرف - يعمّ المنافع أيضاً ، ولعلّ غرضه من التخصيص هو : بيان الفرد الغالب » « 3 » .
معنى المبادلة
تعرّضنا في البحوث التمهيديّة إلى : أنّ البيع تتحقّق فيه ثلاثة أمور ، وهي : العهد ، والعقد النفسي بين البيّعين ، وما تعلّق به ذلك العقد من جعل أحد العوضين بدلًا عن الأخر ، وهو المبادلة ، وما يحكي عن هذا الأمر ، وهو الصيغة .
وقد ذكرنا : أنّ المعنى المراد تعريفه من البيع هو المعنى الثاني ، الذي هو من المعاني الاعتباريّة ، لا العقد الذي هو أمر نفسانيّ قائم بالنفس ، وغير تابع للاعتبار ، ولا الصيغة التي هي من الأمور المتصرّمة الوجود ، فيكون المراد من المبادلة - في تعريف الفيّومي - هو : ذلك الأمر الاعتباري ، أو المعاملة البيعية .
ومن الواضح - كما ذكرنا - أنّ التعريفات المساقة للبيع هي تعريفات لغويّة ، وليست حقيقيّة ، من هنا فقد عبّر الفيّومي عن نقل كلّ من الطرفين
هامش
( 1 ) النهاية في غريب الحديث والأثر : ج 4 ص 373 ؛ ومجمع البحرين : ج 4 ص 251 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 52 .
( 3 ) مصباح الفقاهة : ج 2 ص 6 . .