بمرور الأيّام أطلق على : كلّ ما يمتلك من الأموال العينيّة ، ثمّ أطلق عند العرب على الإبل خاصّة « 1 » .
قال ابن الأثير : « المال في الأَصل : ما يُملك من الذهب والفضّة ، ثمّ أُطلِق على : كلّ ما يُقْتَنَى ويُملَك من الأَعيان ، وأَكثر ما يُطلق المال عند العرب على الإِبل ؛ لأَنّها كانت أَكثر أموالهم » « 2 » .
الثاني : المراد من الأصل هو : الأصل في اللغة ، أي : المعنى اللغويّ الحقيقيّ للبيع ، في قبال المعاني المجازيّة التي يستعمل فيها .
قال السيّد الحكيم ( قدس سره ) : « يعني أصل اللغة ، وقد يعطي ظاهر العبارة صحّة التعريف المذكور ، لكنّه ليس بمراد ، كما يظهر ممّا يأتي » « 3 » .
وقد استدلّ أصحاب هذا الوجه بقرينة المقابلة مع قول الفيّومي :
« لَكِنَّهُ أُطْلِقَ عَلَى الْعَقْدِ مَجَازاً » ،
فيدلّ على : أنّ مراده من الأصل هو : المعنى اللغويّ الحقيقيّ .
المال وحقيقته
قيل في تعريف المال لغةً : هو ما يملكه الإنسان من جميع الأشياء .
قال في لسان العرب :
« المالُ معروف ، ما مَلَكْتَه من جميع الأَشياء » « 4 » ،
وقد تقدّم قول ابن الأثير في تعريف المال بأنّه :
« في الأَصل : ما يُملك من الذهب والفضّة ، ثمّ أُطلِق على كلّ ما يُقْتَنَى ويُملَك من الأَعيان » « 5 » .
هامش
( 1 ) لاحظ : مصباح الفقاهة : ج 2 ص 10 . محاضرات في الفقه الجعفري : ج 2 ص 12 .
( 2 ) النهاية في غريب الحديث والأثر : ج 4 ص 373 .
( 3 ) نهج الفقاهة : ص 3 .
( 4 ) لسان العرب : ج 11 ص 635 .
( 5 ) النهاية في غريب الحديث والأثر : ج 4 ص 373 . .