تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
بمرور الأيّام أطلق على : كلّ ما يمتلك من الأموال العينيّة ، ثمّ أطلق عند العرب على الإبل خاصّة « 1 » . قال ابن الأثير : « المال في الأَصل : ما يُملك من الذهب والفضّة ، ثمّ أُطلِق على : كلّ ما يُقْتَنَى ويُملَك من الأَعيان ، وأَكثر ما يُطلق المال عند العرب على الإِبل ؛ لأَنّها كانت أَكثر أموالهم » « 2 » . الثاني : المراد من الأصل هو : الأصل في اللغة ، أي : المعنى اللغويّ الحقيقيّ للبيع ، في قبال المعاني المجازيّة التي يستعمل فيها . قال السيّد الحكيم ( قدس سره ) : « يعني أصل اللغة ، وقد يعطي ظاهر العبارة صحّة التعريف المذكور ، لكنّه ليس بمراد ، كما يظهر ممّا يأتي » « 3 » . وقد استدلّ أصحاب هذا الوجه بقرينة المقابلة مع قول الفيّومي : « لَكِنَّهُ أُطْلِقَ عَلَى الْعَقْدِ مَجَازاً » ، فيدلّ على : أنّ مراده من الأصل هو : المعنى اللغويّ الحقيقيّ .

المال وحقيقته

قيل في تعريف المال لغةً : هو ما يملكه الإنسان من جميع الأشياء . قال في لسان العرب : « المالُ معروف ، ما مَلَكْتَه من جميع الأَشياء » « 4 » ، وقد تقدّم قول ابن الأثير في تعريف المال بأنّه : « في الأَصل : ما يُملك من الذهب والفضّة ، ثمّ أُطلِق على كلّ ما يُقْتَنَى ويُملَك من الأَعيان » « 5 » .
هامش
( 1 ) لاحظ : مصباح الفقاهة : ج 2 ص 10 . محاضرات في الفقه الجعفري : ج 2 ص 12 . ( 2 ) النهاية في غريب الحديث والأثر : ج 4 ص 373 . ( 3 ) نهج الفقاهة : ص 3 . ( 4 ) لسان العرب : ج 11 ص 635 . ( 5 ) النهاية في غريب الحديث والأثر : ج 4 ص 373 . .
بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 51 | السيد كمال الحيدري