عليها ، ينافي ما استقرّ عليه ديدن أهل العلم كافّة من التمسّك بعموم ما دلّ على مشروعيّة المعاملة عند الشكّ فيها ، أو في اعتبار أمر لا دليل على اعتباره فيها ، حتّى أنّ الشهيد قد ملأ الأساطير من ذلك ، بل ولولاه لما دار رحى الفقه ، كما لا يكاد يخفى على المستأنس بكلامهم ، وقد ادّعى الفاضل : الإجماع على جواز التمسّك بعموم قوله تعالى : وأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ » « 1 » .
إذن فتمسّك الفقهاء بالإطلاقات في موارد الشكّ في الأجزاء والشرائط يكشف إنّاً عن كون البيع موضوعاً للأعمّ من الصحيح والفاسد .
قال الشيخ ( قدس سره ) : « ويشكل ما ذكراه بأنّ وضعها للصحيح يوجب عدم جواز التمسّك بإطلاق نحو وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ، وإطلاقات أدلّة سائر العقود في مقام الشكّ في اعتبار شيءٍ فيها ، مع أنّ سيرة علماء الإسلام التمسّك بها في هذه المقامات » .
توجيه المصنِّف للوضع للصحيح
بعد أن ذكر الشيخ ( قدس سره ) كلام الشهيدين ، وما يرد عليه ، شرع في بيان رأيه في المقام ، ويتمحور البحث في هذه النقطة وما يليها في محورين :
الأوّل : إمكان وضع أسماء المعاملات لخصوص الصحيح ، دون أن يترتّب عليها إجمال الأدلّة ، وعدم إمكان التمسّك بإطلاقاتها .
الثاني : توجيه إمكان التمسّك بالإطلاقات بناءً على الوضع للصحيح .
وسوف نبحث في المقام عن المحور الأوّل ، فنقول :
تقدّم - غير مرّة - أنّ البيع وغيره من المعاملات من الأمور الاعتباريّة التي تتقوّم باعتبار المعتبر دون أن يكون لها وجود وراء هذا الاعتبار ، فما
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ص 5 . .