مناقشة المصنِّف للقول بالصحيح
بعد أن ذكر المصنِّف ( قدس سره ) كلام الشهيدين الظاهر في وضع ألفاظ المعاملات - بل وغيرها من الماهيّات الشرعيّة - لخصوص الصحيح ، بدأ بذكر ما يرد على هذا القول من إشكالات ، حيث يتوجّه على القول بالصحيح إشكالان ، وهما :
الإشكال الأوّل : ثبوت الحقيقة الشرعيّة للبيع
ولم يتعرّض المصنِّف ( قدس سره ) لهذا الإشكال ، وإنّما يفهم من مضمون كلامه .
وحاصله : أنّه على القول بوضع ألفاظ المعاملات - أو سائر العناوين الفقهيّة - لخصوص الصحيح ، يثبت وجود الحقيقة الشرعيّة للبيع ؛ إذ إنّ « عدم شمول المعنى الموضوع له للأفراد الفاسدة يتوقّف على أخذ قيد الصحّة الشرعيّة أو ما يرادفها في معنى المعاملات ، وهذا التزام بالحقيقة الشرعيّة ، وكون معانيها مخترعات للشارع كالعبادات ، مع أنّه غير ممكن » « 1 » .
وقد تقدّم تصريح المصنِّف ( قدس سره ) - في أوائل بحثه - بعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة ، ولا المتشرّعية للبيع .
الإشكال الثاني : عدم إمكان التمسّك بالإطلاق عند الشكّ
وقد ذكر المصنِّف ( قدس سره ) هذا الوجه ، وبيانه بالإجمال : إذا قلنا بأنّ ألفاظ المعاملات موضوعة لخصوص الصحيح الشرعي ، يلزم من ذلك : أن لا نتمكّن من التمسّك بإطلاقات الأدلّة عند الشكّ في اعتبار شرط أو جزء في البيع وسائر المعاملات ، ويؤدّي ذلك إلى إجمال هذه الإطلاقات ، وهذا
هامش
( 1 ) إرشاد الطالب : ج 2 ، ص 25 . .