على إرادة هذا المعنى في عناوين أبواب المعاملات ، حتّى الإجارة وشبهها التي ليست هي في الأصل اسماً لأحد طرفي العقد » .
وتدّلُنا نسبة هذا القول ( باتّفاق الفقهاء ) إلى صاحب التفريع : أنّ مراده ممّن قارب عصره هو المحقّق الكاظمي ( قدس سره ) صاحب المقابس ، وليس الشيخ كاشف الغطاء ( قدس سره ) ؛ إذ لم يتعرّض الأخير إلى هذا التفريع في أقسام العقود ، بل اكتفى بالقول : إنّ البيع بمعنى : « العقد - إيجاباً وقبولًا - ألصق بباب المعاملات ، ومذاق الفقهاء » « 1 » ، بخلاف صاحب المقابس الذي بسط الكلام في بيان أقسام العقود ، كما سيأتي توضيح ذلك .
إشارة إلى تقسيم عناوين المعاملات
بعد أن ذكر المصنِّف ( قدس سره ) أنّ المراد من ألفاظ العقود في باب المعاملات هو : العقد ، بمعنى : الإيجاب والقبول اللفظيّين ، أشار بنحو الإجمال إلى مطلب مهمّ تعرّض إليه صاحب المقابس ( قدس سره ) ، في بيان عناوين المعاملات وتقسيمها ، حيث ذكر : أنّ عناوين المعاملات تكون على ثلاثة أقسام :
القسم الأوّل : ما يدلّ بمعناه الموضوع له على قيام مبدئه بالطرفين ، كما يكون مصدراً من باب المفاعلة ، كالمزارعة ، والمسابقة ، والمساقاة ، والمكاتبة ، والمضاربة وغيرها ، أو الفِعال ، كالقِراض ، فمن الواضح : أنّ هذين المصدرين يدلّان على الاشتراك في المبدأ ، فإذا جُعل هذان المصدران عنواناً للمعاملة ، يكون العنوان دالّا بوضعه على صدور الفعل من الموجب والقابل معاً ، ويدخل في هذا القسم أيضاً ما يكون دالّا على المشاركة بطبيعة مبدئه ، وإن لم يكن على وزن هذين المصدرين ، كالصلح والشركة ؛ إذ إنّهما
هامش
( 1 ) شرح الشيخ جعفر : ص 131 . .