تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
خصوص الأثر المترتّب على البيع ، وهو النقل العرفي أو الشرعي ، لا الإيجاب المجرّد عن القبول ، ولا المتعقّب به ، بل أثرهما معاً ، أي : نقل الدار بواسطة البيع إلى المشتري . قال صاحب المقابس ( قدس سره ) - في بيان هذا المعنى - : « ثالثها : الأثر المترتّب على تحقّق جزئي العقد معاً ، وهو : النقل العرفي - مطلقاً - والشرعي مع صحّة العقد ، ويعبّر عنه بالانتقال أيضاً ، ويختلفان بالاعتبار » « 1 » . وهذا المعنى من البيع هو الظاهر من كلمات بعض الفقهاء الذين عرّفوا البيع ب - « انتقال عين من شخص إلى غيره . . . » ، كالشيخ الطوسي ( قدس سره ) في ما تقدّم عنه في المبسوط ، وابن إدريس ، والعلّامة الحلّي ( قدس سره ) ، وغيرهم ، وقد تقدّم مناقشة ذلك بكون الانتقال أثر البيع لا نفسه .

المعنى الثالث : العقد

والمعنى الآخر هو : أن يكون المراد من البيع نفس عقد البيع المركّب من الإيجاب والقبول ، كما يُقال : كتاب البيع ، أي : كتاب عقد البيع . قال الشيخ ( قدس سره ) : « وإليه ينظر من عرّف البيع بالعقد » ، كما تقدّم عن المحقّق الحلّي ( قدس سره ) والشهيد الأوّل ( قدس سره ) وغيرهم ممّن عرّف البيع بالإيجاب والقبول اللفظيّين . ثمّ نقل الشيخ ( قدس سره ) - عمّن ذكر هذه المعاني الثلاثة للبيع - اتّفاق الفقهاء على إرادة هذا المعنى - وهو العقد - من عناوين المعاملات ، كالبيع والمضاربة ، والمساقاة ، والإجارة ، وسائر أبواب العقود . قال المصنِّف ( قدس سره ) : « قال : ( أي من قارب عصره ) : بل الظاهر اتّفاقهم
هامش
( 1 ) مقابس الأنوار ، الطبعة الحجرية : ص 107 . .