ملكيّته للأصل .
القسم الثاني : الإضافة الملكيّة الثانويّة ، وهي : ما تكون مسبوقة بإضافة ملكيّة إلى شخص آخر ، وهي على قسمين :
1 . ما تنشأ من سبب غير اختياريّ ، كالإرث والوصيّة ، فإنّها تنتقل إلى الوارث والموصى إليه دون اختياره .
2 . ما تنشأ بسبب اختياريّ ، وهو ما يحصل بالعقود ، كالبيع والصلح والإجارة وغيرها ، وهذا القسم هو محلّ البحث « 1 » .
6 . العقد وحقيقته
تعرّفنا - فيما سبق - على حقيقة الملكيّة في باب المعاملات ، وأقسامها ، كما ذكرنا - أيضاً - أقسام المعاملات من العقود والإيقاعات ، وبما أنّ البيع يندرج في العقود ، ونظراً لما تترتّب على بيان حقيقة العقد من نتائج تساعدنا على الفهم التامّ لما نحن فيه - من بيان حقيقة البيع - نتناول في هذا البحث بيان حقيقة العقد بشيء من الإيجاز ؛ لتكرّر هذا المطلب في غير موضع من الكتاب ، فنقول :
العقد لغةً : نقيض الحلّ .
قال ابن منظور
: « العَقْد نقيض الحَلِّ ، عَقَدَه يَعْقِدُه عَقْداً . . . ويُقال : عقدت الحبل فهو معقود ، وكذلك العهد ، ومنه عُقْدَةُ النكاح ، وانعقَدَ عَقْدُ الحبل انعقاداً » « 2 » .
وقال الزبيدي :
« عَقَدَ الحَبْلَ والبَيْعَ والعَهْدَ يَعْقِدُهُ عَقْداً فانعقَدَ : شَدَّهُ .
هامش
( 1 ) لاحظ التقسيم في : محاضرات في الفقه الجعفري : ج 2 ص 9 - 10 .
( 2 ) لسان العرب : ج 3 ص 296 ، مادّة : عقد . .