ملك ، من مالك إلى آخر ، بعوض معلوم » « 1 » .
كما أنّ البيع قد يعبّر عنه بالعقد أيضاً ، كما سوف يتّضح في المبحث التالي ، وهو المبحث الأوّل .
النتائج
تلخّص ممّا تقدّم أمور :
1 . نشأت ظاهرة المبادلة بعد تطوّر المجتمعات البشريّة وإحساس الإنسان بعدم إمكان الاستقلال بتوفير حوائجه ، فظهرت أوّلًا بشكل المقايضة ، قبل أن يكتشف النقد ويشيع التداول على أساسه .
2 . اهتمّ العقلاء باعتبار وجعل مجموعة من القوانين والتشريعات لتنظيم عمليّة التبادل الاقتصادي ، وللحيلولة دون حصول الاستغلال والاضطهاد ، ومن هنا اهتمّ الإسلام بتشريع الأحكام الخاصّة بكلّ أبواب المعاملات ؛ لذا ورد الحثّ على ضرورة معرفة تلك الأحكام ، سيّما لمن كان في محلّ الابتلاء .
3 . وقع البيع - كغيره من العناوين الفقهيّة - موضوعاً للكثير من الأحكام الشرعيّة الخاصّة ، كبعض الخيارات ، وشروط المتعاقدين ؛ لذا ينبغي البحث حول بيان حقيقته ، وتعريفه ، وتحديد أركانه ، وإن كان بنحو شرح الاسم ، لا التعريف المنطقي .
4 . يحتوي الفقه على أربعة أبواب ، قسّمت بلحاظ الحكم الشرعي ، وهي : العبادات ، والعقود ، والإيقاعات ، والأحكام ، ولكلّ من هذه الأقسام أقسام وأبواب أخر ، أمّا البيع فهو من العقود التنجيزيّة التمليكيّة المعاوضيّة المتعلّقة بالأعيان .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام : ج 2 ص 267 . .