يمكن أن تكون على قسمين :
القسم الأوّل : الإضافة الملكيّة الأوّليّة ، وهي : ما لا تكون مسبوقة بالإضافة إلى شخص آخر ، كملك الإنسان للسمك بالصيد .
وتنقسم الملكيّة الأوّليّة إلى :
1 . الأوّليّة الأصليّة ، وتنقسم إلى :
أ . الأصليّة الذاتيّة ، وهي ما لا تكون منتزعة من منشأ ، كما في ملكيّة الإنسان لأفعاله ، وهي ليست ملكيّة حقيقة ، بل هي سلطنة له على فعله ، بمعنى : أنّه مختار ومسلّط على أفعاله .
ب . الأصليّة العرضيّة ، وهي : ما يحتاج انتزاعها إلى منشأ خارجي ، ويكون منشأ الانتزاع أحد أمور ثلاثة :
أوّلًا : الحيازة ، كما في ملكيّة الإنسان للمباحات الأصليّة ، كما يملك بالصيد : المباح ، وغيره ، والملكيّة بالحيازة أمر عقلائي ثابت قبل الشرع .
ثانياً : الصنعة ، كمن يأخذ شيئاً لا ماليّة له ، فيصنع منه شيئاً له ماليّة ، كمن أخذ طيناً فصنع منه كوزاً ، فإنّه يصبح مالًا ، ويكون ملكاً لصانعه ، فإنّ منشأ انتزاع الملكيّة في هذه الصورة هي الصنعة .
ثالثاً : ما يلحق بالصنائع من الأعمال ، كمن يأتي بالماء من النهر ، فإنّه يكون مالًا مملوكاً له ، وإن كان في النهر لا مالية له .
ولا مانع من اجتماع سببين للملكيّة ، كمن يحوز خشباً ، فيصنع منه كرسيّاً ، فإنّه يكون مالكاً بالحيازة بلحاظ المادّة ( الخشب ) ، ومالكاً بالصنعة بلحاظ الصورة ( الكرسي ) .
2 . الأوّليّة التبعيّة ، وهي ما تكون بين الإنسان وبين نتائج أمواله ، كملكيّته لبيض الدجاج ، وصوف الغنم ، ولبن البقر ، فإنّها تكون بتبع
بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 33
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٣