تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وجهة الصلح ربّما تكون على المسالمة على قطع النزاع ، فحينئذ : لا عبرة بما يتراءى من العبارة » « 1 » .

الإشكال الثامن : دخول القرض في التعريف

وهو الإشكال الأخير الذي أورده المصنِّف ( قدس سره ) على تعريفه للبيع ، ومؤدّاه : دخول القرض في التعريف ، وعدم كونه مانعاً من دخول الأغيار . وتوضيح ذلك : أنّ القرض يصدق عليه تمليك عين بعوض ، كما لو أَقرض زيدٌ عَمراً منّاً من الحنطة ، أو مائة دينار مثلًا ، فإنّ المقرض يملّك المال للمقترض ، ويتصرّف فيه المقترض بصفته مالكاً ، وهذا التمليك ليس مجّاناً ودون عوض ، بل له عوض ، وعوضه أن يرجع المقترض المال إلى صاحبه عند المطالبة أو حلول الأجل ، كما هو الحال في القروض التي تمنحها البنوك في عصرنا الراهن ؛ إذ المقترض يتملّك القرض ويتصرّف به كما يقتضيه الملك ، إلّا أنّه لابدّ من تسديده وإرجاعه إلى البنك حسب الاتّفاق ، وعليه : فيصدق على القرض أيضاً أنّه تمليك عين بمال ، فيدخل في التعريف . قال المصنِّف - في تقرير هذا الإشكال - : « بقي القرض داخلًا في ظاهر الحدّ » ، أي في تعريف البيع ، وربّما يفهم من تعبيره ( قدس سره ) : توجّه هذا الإشكال وعدم دفعه عن التعريف ، إلّا أنّه سوف يجيب عليه لاحقاً ويبطله . ثمّ إنّه ينبغي الالتفات إلى عدم اختصاص هذا الإشكال بتعريف الشيخ ( قدس سره ) ، بل يمكن أن يرد على بعض التعريفات الأخرى للبيع ، كتعريفه بالانتقال ، أو بالعقد الدالّ على الانتقال ؛ لكون القرض من العقود ، ويشترط فيه الإيجاب والقبول . نعم ، لا يرد على تعريفه ب - « نقل العين
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : ج 1 ، ص 70 . .