وجود قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي ، فهذا الأصل من الأصول اللفظيّة التي تعيّن المراد في عالم الكشف والإثبات ، أمّا الأصل الذي ذكره شارح القواعد فهو يعني : اشتراك البيع مع الصلح والهبة في معنى تمليك الأعيان ، والتفريق بين هذه الأقسام بأصالة عدم الخصوصيّة في البيع .
وقد يتساءل : لماذا لا نحمل كلام الشيخ كاشف الغطاء ( قدس سره ) على إرادة أصالة الحقيقة ، فيكون كلامه صحيحاً وسليماً عن الإشكال ، كما هو الحال في كلام المصنِّف ( قدس سره ) ؟
فيقال في الجواب : لا يظهر من كلام شارح القواعد إرادته لأصالة
الحقيقة ؛ لظهور كلامه في كونه في مقام تحديد مفهوم البيع وتمييزه عن مفهومي الصلح والهبة ، لا في مقام استكشاف المراد من اللفظ عند استعماله ، فيكون مراده من الأصل ما تقدّم ، وهو عدم قصد الخصوصيّة ، لا أصالة الحقيقة المعدودة من الأصول الإثباتيّة ؛ ولذا قال الشيخ ( قدس سره ) : « نعم ، لو أتي بلفظ ( التمليك بالعوض ) ، واحتمل إرادة غير حقيقته كان مقتضى الأصل اللفظي » وهو أصالة الحقيقة « حمله على المعنى الحقيقي ، فيحكم بالبيع ، لكنّ الظاهر : أنّ الأصل بهذا المعنى ليس مراد القائل المتقدّم ، وسيجئ توضيحه في مسألة المعاطاة في غير البيع إن شاء الله » .
زيادة وتحقيق
عثرنا على جملة من الإشكالات التي أوردها بعض الأعلام على كلام المصنِّف ( قدس سره ) ارتأينا إيرادها ؛ إتماماً للفائدة :
إشكال على كون الصلح بمعنى التسالم
أجاب الشيخ ( قدس سره ) على الإشكال بدخول الصلح في التعريف ، بكون حقيقة الصلح هو التسالم ، ويختلف مؤدّى الصلح باختلاف متعلّقاته ، فإن