ب - « ملّكتُ » على الترادف بين اللفظين ، وصحّة تعريف البيع بالتمليك « 1 » .
ومن الواضح : أنّ مجموع هذين الوجهين ينفي الملازمة بين انعقاد البيع بالتمليك وصحّة تعريفه به ، فالوجه الأوّل ينفي الملازمة بين تعريف البيع بالتمليك وانعقاده به ، والوجه الثاني ينفي الملازمة من الطرف الآخر ، وهو : أنّ انعقاد البيع بلفظ التمليك لا يدلّ على صحّة تعريف البيع به ، وكون التمليك مرادفاً للبيع .
ثالثاً : عرّف الشيخ ( قدس سره ) البيع ب - « إنشاء التمليك » لا بالتمليك ، فلا يرد عليه ما ذكره من لزوم انعقاد البيع ب - « ملّكتُ » ، بل الإشكال المتوجّه عليه هو ما ذكرناه سابقاً من : استلزامه جواز إنشاء الإنشاء ، مع عدم قابليّة الإنشاء للإنشاء ، ولا دافع لهذا الإشكال .
قال المحقّق الإيرواني ( قدس سره ) : « لا يخفى أنّ التعريف لم يكن بالتمليك كي يتّجه عليه هذا الإشكال ، وإنّما كان بإنشاء التمليك ، فالإشكال المتّجه عليه هو : استلزامه جواز إنشاء التمليك ، وهو بعينه إشكال : أنّ الإنشاء غير قابل للإنشاء » « 2 » .
إذن عرفت ممّا تقدّم : إمكان المناقشة في ما أورده المصنِّف ( قدس سره ) من إشكال وجوابه ، وعلى كلّ حال : فقد تخلّص من هذا الإشكال على تعريفه بالقبول بانعقاد البيع بلفظ « ملّكتُ » .
الإشكال الثاني : خروج بيع الدين من التعريف
الإشكال الثاني الذي أورده المصنِّف ( قدس سره ) على تعريفه هو : عدم شمول
هذا التعريف لأحد أنحاء البيع ، وهو : بيع الدين على من هو عليه ، وهو
هامش
( 1 ) لاحظ : حاشية المكاسب : ص 6 .
( 2 ) حاشية المكاسب : ج 1 ، ص 74 . .