تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
متباينات ، ففيه : ما بيّنّاه في محلّه أنّ كلّ ما يُعدّ فعلًا عرفاً ليس من مقولة الفعل اصطلاحاً ، بل ما له حالة التأثير التجدّدي المساوق لحالة التأثّر التجدّدي في غيره ، كتأثير النار في حرارة الماء مثلًا ، وتأثّر الماء به هو المسمّى بمقولة الفعل المقابلة لمقولة الانفعال ، لا كلّ فعل خارجي ، فضلًا عن النقل الاعتباري » « 1 » .

وجوه في دفع الدور

أورد المصنِّف ( قدس سره ) على تعريف المحقّق الكركي للبيع - ب - « النقل بالصيغة المخصوصة » - بأنّه : إن كان المراد من الصيغة خصوص لفظ « بعت » يلزم من ذلك الدور ، لتوقّف العلم بالبيع على معرفة « بعت » المشتقّة من مادّة البيع ، فيتوقّف البيع على نفسه ، وقد ذكر عدّة من الأعلام بعض الوجوه لحلّ إشكال الدور ، منها : الوجه الأوّل : ما ذكره السيّد اليزدي ( قدس سره ) في تعليقه على كلام المصنِّف ( قدس سره ) : بعدم لزوم الدور ؛ لكون المراد من « بعتُ » الواردة في التعريف هو : لفظها ، لا معناها ، والمراد من البيع « المعرَّف » بالفتح ، هو : معنى البيع ، فتتوقّف معرفة معنى البيع على معرفة لفظ « بعتُ » ، ولا تتوقّف على معرفة معنى « بعتُ » ، فلا يلزم الدور ، وحتّى لو فرض التوقّف يكون على العلم بمعنى : « بعت » إجمالًا ، فيتوقّف العلم التفصيلي بالبيع وحدوده - سعةً وضيقاً - على العلم الإجمالي بمعنى لفظ بعت ، وهو غير ممتنع . قال ( قدس سره ) - في تعليقه على قول المصنِّف ( قدس سره ) : « لزم الدور » - : « أقول : فيه منع ؛ فإنّ المراد من بعت لفظه ، فهو في قوّة قولنا : إنّ البيع هو النقل بلفظ
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : ج 1 ، ص 58 . .