تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وكلّ من هذين القسمين ينقسم إلى : تمليكيّة ، وغير تمليكيّة . وتنقسم التمليكيّة إلى : المتعلّقة بالأعيان ، والمتعلّقة بالمنافع ، وكلّ منهما : إمّا أن تكون معوّضة ، أو غير معوّضة . فالعقود التمليكيّة المعوّضة المتعلّقة بالأعيان ، كالبيع ، وغير المعوّضة المتعلّقة بالأعيان ، كالهبة . وأمّا العقود التمليكيّة المعوّضة المتعلّقة بالمنافع ، فكالإجارة ، وأمّا غير المعوّضة المتعلّقة بالمنافع فكالعارية ، بناءً على كونها تمليكاً للمنفعة ، لا إباحتها . فتحصّل : أنّ البيع من العقود العهديّة ، التنجيزيّة ، التمليكيّة ، المعوّضة المتعلّقة بالأعيان « 1 » .

4 . المعنى اللغويّ والمعنى العرفيّ ودورهما في تحديد العناوين الفقهيّة

إذا ورد حكم شرعيّ تعلّق بموضوعٍ ، أو عنوانٍ ما ، فما هو المرجع في تشخيص المراد من ذلك العنوان بما يضمن التطبيق الصحيح للحكم على موضوعه ؟ فوجوب الصلاة - مثلًا - حكم شرعيّ ، تعلّق الوجوب فيه بالصلاة ، ولأجل إحراز امتثال هذا الواجب : ما هو الطريق لمعرفة المراد من هذا اللفظ ، والفعل الذي يصدق عليه عنوان الصلاة ؟ والمتعيّن لدى الفقهاء - في مثل هذه الحالة - أن يبحث عمّا إذا كان الشارع قد اخترع مفهوماً جديداً لهذا اللفظ ، وهو ما يصطلح عليه ب - « الحقيقة الشرعيّة » ، أو أنّه أراد منه معنى آخر تعارف المتشرّعة على
هامش
( 1 ) لاحظ : المكاسب والبيع : ج 1 ص 81 - 83 . كما ذكر هذا التقسيم - أيضاً - الشيخ موسى الخونساري ( قدس سره ) في تقريره لبحث المحقّق النائيني ( قدس سره ) . ( راجع : منية الطالب في شرح المكاسب : ج 1 ص 88 ) . .