الثالث : ما يتوقّف على الإيجاب والقبول من الطرفين ، وهذا المعنى هو أخصّ المعاني ؛ إذ يختصّ بالعقود فقط ، ولا يشمل الإيقاعات .
قال المحقّق النائيني ( قدس سره ) : « فاعلم : أنّهم قسّموا الفقه إلى عبادات ، ومعاملات ، وأحكام . . . .
والمعاملة - أيضاً - تطلق على معانٍ :
الأوّل : ما لا تتوقّف صحّته على إتيانه بداعي القربة ، وهو : المعاملة بالمعنى الأعمّ ، المقابل للعبادة بالمعنى الأخصّ ، سواء لم يكن متوقّفاً على الإنشاء ، أو توقّف من جانب واحد ، أو من جانبين .
الثاني : ما يتوقّف على الإنشاء مطلقاً ، ولو من جانب واحد ، وهذا أخصّ من الأوّل .
الثالث : ما يتوقّف على الإنشاء من جانبين ، وهذا أخصّ من الثاني أيضاً ؛ لانحصاره بالعقود » « 1 » .
ثمّ إنّ المحقّق النائيني ( قدس سره ) ذكر - في تقسيم مفصّل - أنّ العقود تنقسم إلى :
1 - العقود الإذنيّة ، وهي : ما تتوقّف على الإذن ، حدوثاً وبقاء ، بحيث تنتفي بانتفائه ، كالوكالة الإذنيّة ، والأمانة .
2 - العقود العهديّة ، وهي : ما تشتمل على العهد والالتزام ، وتنقسم إلى :
أ - عقود عهديّة تعليقيّة ، وهي : ما كان المنشأ فيها معلّقاً على أمرٍ ما ، كالمراماة ، والوصيّة .
ب - عقود عهديّة تنجيزيّة ، وهي : ما لا يكون المنشأ فيها معلّقاً .
هامش
( 1 ) المكاسب والبيع : ج 1 ص 81 . .