تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
لفظ « البيع » ، ولم ينقل إلى معنى آخر في زمن النبيّ ( ص ) ، ولا في ما تلاه من زمن الأئمّة ( ع ) والفقهاء . وبما أنّ البيع لم ينقل من معناه اللغوي والعرفي إلى معنى آخر ، فلا يؤدّي اختلاف الفقهاء إلى إجمال لفظ البيع ، بعد وضوح حقيقته العرفيّة ، كما مرّ .

تعريفات البيع

نقل المصنِّف ( قدس سره ) عدّة تعريفات ذكرها الفقهاء للبيع ، وأشكل عليها قبل أن يذكر تعريفه المختار ، وسوف نتعرّض إلى ذلك تباعاً :

التعريف الأوّل : للشيخ الطوسي

حيث عرَّف ( قدس سره ) البيع بأنّه - كما نقله المصنِّف - : « انتقال عينٍ من شخصٍ إلى غيره ، بعوض مقدّر ، على وجه التراضي » ، وتبعه على ذلك العديد من الفقهاء ، كابن إدريس الحلّي ( قدس سره ) في السرائر « 1 » ، والعلّامة الحلّي ( قدس سره ) في التذكرة « 2 » وتحرير الأحكام « 3 » ونهاية الأحكام « 4 » مع اختلاف يسير في اللفظ . وأضاف الشيخ الطوسي في المبسوط قيد : « مملوكة » « 5 » ، وصفاً للعين . وعلى كلّ حال فقد ذكر المصنِّف ( قدس سره ) في تعليقه على هذا التعريف : أنّ فيه مسامحة واضحة ، عدل جماعة من الفقهاء بسببها إلى تعريف آخر ، دون
هامش
( 1 ) راجع : السرائر : ج 2 ، ص 240 . ( 2 ) راجع : تذكرة الفقهاء : ج 10 ، ص 5 . ( 3 ) راجع : تحرير الأحكام : ج 2 ، ص 275 . ( 4 ) لاحظ : نهاية الاحكام في معرفة الأحكام : ج 2 ، ص 447 . ( 5 ) المبسوط : ج 2 ، ص 76 . .