يصحّ كلامهم - بكون الإجارة لنقل المنافع - إذا كان مرادهم منها ما يعمّ المعوّض والعوض ، فلابدّ من حمل كلامهم على بيان المعوّض في عقدي البيع والإجارة فقط ، وإلى ذلك أشار المصنِّف ( قدس سره ) بقوله : « ولعلّه لما اشتهر في كلامهم من : أنّ البيع لنقل الأعيان ، والظاهر : إرادتهم بيان المبيع ، نظير قولهم : إنّ الإجارة لنقل المنافع » .
فيكون مرادهم من البيع : بيان المبيع فقط ، ولعلّ السّر في تعبيرهم بالبيع بدلًا عن المبيع : بلحاظ طرف الإيجاب فيه ؛ لكون البيع يوجَد بفعل الموجِب ، وهو البائع ، وأمّا المشتري فدوره القبول بالبيع ، لا إيجاده ، وإن كان حصول البيع متوقّفاً على قبوله أيضاً ، كما سيأتي بيانه ، فعبّروا هنا بالبيع ومرادهم فعل البائع ، لا ما يعمّه وفعل المشتري .
وكيف كان : فلا يصحّ الاستدلال بكلامهم على لزوم كون العوض عيناً .
زيادة وتحقيق
توجد بعض النقاط المهمّة وذات الصلة بهذه المسألة لم يتعرّض لها المصنِّف ، سنتعرّض إلى ذكرها ؛ إتماماً للفائدة .
وجوه أخرى لاشتراط عينيّة العوض
ذكر المصنِّف وجهاً واحداً للقول باشتراط عينيّة الثمن في البيع ، إلّا أنّ هناك وجوهاً أُخر تعرّض إلى بيانها القائلون بالعينيّة وغيرهم من الأعلام ، وهي :
1 . الإجماع
وقد استدل به المحقّق النراقي ( قدس سره ) فيما نقلناه عنه سابقاً ، حيث قال : « أن