تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فالظاهر من إطلاق الأدلّة والفتاوى ما صرّح به في المصابيح من : أنّه مطلق المقابل ، فيدخل فيه الشخصي ، والكلّي ، والعين ، والمنفعة » « 1 » . والميرزا النائيني ( قدس سره ) ، حيث قال - في تعليقه على كلام المصنِّف - : « لا إشكال في صحّة كون العوض منفعة ، سواء كانت من منافع الأعيان الصامتة ، كمنفعة الدار والدابّة ، أو الناطقة ، كعمل العبد مطلقاً ، أو عمل الحرّ إذا وقع عليه المعاوضة وصار مملوكاً بعقد سابق على هذا البيع ، كما إذا تملّك منفعة الحرّ بعقد الإجارة فجعلها ثمناً للمبيع » « 2 » . واختاره - أيضاً - السيّد الخوئي ( قدس سره ) ، حيث قال - في المحاضرات - : « قد ذكرنا : أنّ البيع إنشاء تبديل عين بمال ، فمن طرف الموجب لابدّ وأن يكون المنقول عيناً ، ومن طرف القابل يجوز أن يكون عيناً ، كما يجوز أن يكون منفعة » « 3 » .

القول الثاني : عدم الجواز

اختار هذا القول الفيض الكاشاني ( قدس سره ) ، حيث قال - في مفاتيح الشرايع - : « ويشترط في العوضين أن يكونا عيناً ، فلا يصحّ بيع المنفعة ، خلافاً للمبسوط في خدمة العبد ، وهو شاذٌّ » « 4 » . وتبعه على ذلك : المحدّث البحراني ( قدس سره ) فقد نسب اشتراط عينيَّة العوضين إلى المشهور ، حيث قال : « المشهور بين الأصحاب : أنّه يشترط في العوضين :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 22 ص 209 . ( 2 ) المكاسب والبيع : ج 1 ص 89 . ( 3 ) محاضرات في الفقه الجعفري : ج 2 ص 15 . ولاحظ : مصباح الفقاهة : ج 2 ص 31 . ( 4 ) مفاتيح الشرايع : ج 3 ص 50 . .