القول الأوّل : جواز وقوع المنفعة ثمناً
تقدّم : أنّ أوّل من ذهب إلى هذا القول هو العلّامة الحلّي ( قدس سره ) ، حيث تقدّم تصريحه في القواعد إضافة إلى قوله في كتاب الإجارة من القواعد : « وكلّ ما جاز أن يكون ثمناً [ في البيع ] جاز أن يكون عوضاً [ في الإجارة ] ، عيناً كان أو منفعةً ، ماثلت أو خالفت » « 1 » .
وقال في تحرير الأحكام : « وكلّما جاز أن يكون ثمناً في البيع جاز عوضاً في الإجارة ، فيجوز أن يكون عيناً ، أو منفعة أخرى ، اتّفق جنسها ، كسكنى دار بسكنى أخرى ، أو اختلف كاستخدام عبدٍ بالسكنى » « 2 » .
وقال العلّامة ( قدس سره ) في باب الإجارة من التذكرة - كما أشار إلى ذلك المصنِّف ( قدس سره ) - : « كلّما جاز أن يكون ثمناً في البيع جاز أن يكون عوضاً في الإجارة ؛ لما بينهما من التناسب حتّى ظُنّا واحداً ، فعلى هذا يجوز أن يكون العوض عيناً ومنفعة ، سواء ماثلت منفعة العين التي وقعت الإجارة عليها ، أو خالفتها ، كما لو استأجر داراً وجعل العوض سكنى دارٍ أخرى . . . » « 3 » .
واختار هذا القول - أيضاً - المحقّق الكركي ( قدس سره ) فيما نقلناه عنه من جامع المقاصد ، في البحث السابق « 4 » ، وقد أشار المصنِّف إلى هذه الأقوال بقوله : « كما في غير موضع من القواعد ، والتذكرة ، وجامع المقاصد ، ولا يبعد عدم الخلاف فيه » .
واختاره صاحب الجواهر ( قدس سره ) ، حيث قال - في البيع - : « أمّا الثمن
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : ج 2 ص 284 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 3 ص 81 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ص 292 .
( 4 ) لاحظ : جامع المقاصد : ج 7 ص 103 . .