تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
صلاته يومياً : ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) « 1 » . ومن باب الجملة المتعرضة أشير إلى أنّ القرآن وإن أبان مواصفات الصراط المستقيم نظرياً ، لكنّه لم يكتف بذلك بل جسّده عملياً كنموذج حىّ يمشى على الأرض . فحينما نعود إلى الروايات الواردة في ظلال الآية المباركة نجد أنّها تشير إلى أن المقصود هو علي بن أبي طالب « 2 » . فهو بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله المصداق الأتمّ الذي يجسّد الصراط المستقيم ويحوّله إلى حقيقة متحرّكة على الأرض . وهذه النقطة لها دورها في بحوث الإمامة الآتية . بديهي لا يقتصر المثال التجسيدى للصراط المستقيم على الإمام علي بن أبي طالب وحده ، بل يمتدّ ليشمل جميع المقامات المعصومة من أهل البيت وبقيّة الأئمّة ، فهم الأسوات الكاملة بعد رسول الله
هامش
( 1 ) الفاتحة : 6 . ( 2 ) جاء في الحديث الشريف : ) هما صراطان صراط في الدنيا وصراط في الآخرة ، فأمّا الذي في الدنيا فهو الإمام المفترض الطاعة ، ومن عرفه في الدنيا واقتدى بهداه مرَّ على الصراط الذي هو جسر جهنم في الآخرة ، ومن لم يعرفه في الدنيا زلّت قدمه على الصراط في الآخرة فتردّى في نار جهنم ( . وعن كونه الإمام أمير المؤمنين عليه السلام تحديداً ، جاء في الحديث الشريف : ) عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : ( الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) قال : هو أمير المؤمنين عليه السلام ، ومعرفته ( . أيضاً : ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) يعنى : أمير المؤمنين عليه السلام ( . ينظر : البرهان في تفسير القرآن ، السيد هاشم البحراني ، طبعة مؤسسة الوفاء ، ج 1 ، الأحاديث المذكورة في ظلال سورة الفاتحة ، الأحاديث : 21 ، 4 ، 24 ، الصفحات : 47 ، 50 ، 52 .