عليه السلام : يا عبد العزيز ، إنّ الإيمان عشر درجات بمنزلة السلّم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة ، فلا يكون صاحب الاثنين لصاحب الواحد لست على شىءٍ ، حتّى ينتهى إلى العاشر ، فلا تُسلط من هو دونك فيُسقطك من هو فوقك ، وإذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق ولا تحملنّ عليه ما لا يطيق فتكسره ، فإن من كسر مؤمناً فعليه جبره )
« 1 »
. هذه الرواية سنستفيد منها كثيراً في الأبحاث اللاحقة ، وهى واضحة الدلالة على أن الإيمان درجات وليس درجة واحدة ، ونظرية أهل البيت عليهم السلام في ممارسة الفعل الاجتماعي التغييرىّ المتلابس بالتوجيه والهداية والإرشاد أنّك إذا رأيت من هو أسفل منك درجة فارفعه إليك برفق ، ولا ترفضه فتُرفَض ، ولا تكسره فتكسر .
فالقرآن والروايات صريحان إذن على
أن الإيمان درجات ، والقرب الإلهى ليس درجة واحدة . ومع كثرة الشواهد القرآنية والحديثية ، إلّا أنني سأقتصر على لمحات أخرى وحسب .
يقول الله سبحانه : ( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ) « 2 » فالإنسان في سُفل ، وبالاعتقاد والعمل الصالح يصعد إلى الله ، والذي يصعد إليه هو الاعتقاد ، ويرفعه إلى المولى
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، ج 2 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب آخر منه ، ح 2 ، ص 45 . أيضاً : باب درجات الإيمان ، ص 42 - 44 .
( 2 ) فاطر : 10 .