ما هي وظيفة الحبل ؟ أن يأخذه الإنسان ويتسلق ، والتسلق يتم نحو الأعلى ؛ نحو :
( إنّ العليم الخبير نبّأنى أنهما لن يفترقا حتى يردا علىّ الحوض ) .
وبين نقطة المنطلق :
( وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئاً
) ، ونقطة المآل المتمثلة باللقاء الإلهى
( يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلَاقِيهِ
) حيث تتدرج مسيرة الإنسان على سلّم كمالىّ ، هل تُرك الإنسان سدىً أم أن الله هيّأ له بحكمته وعنايته ( هداية ) يبلغ بها الغاية من وجوده ؟
تتعاضد الأدلة القرآنية والعقلية في التدليل على وجود الهداية ، وقد أشرنا مراراً إلى أنها ثلاث هدايات ، هي هداية الفطرة الموجودة في كل إنسان وتقع مسؤوليتها على الإنسان نفسه . ثمَّ هداية التشريع وهى من مسؤولية الأنبياء ، وأخيراً هداية التكوين التي أُعطيت للإمام وجُعلت على عاتقه ومسؤوليته .
الهدايات مرة أخرى
كسار : أودّ أن نلقى الضوء على الهدايات الثلاث مرة أخرى ، ونمرّ عليها ولو سريعاً ؟
الحيدري : من حيث الخصائص العامة تعدّ الهداية الفطرية سنخ هداية لا يمكن أن تتخلف وبصريح القرآن هي لا تختص