سبحانه هو العمل الصالح .
هذا المعنى تتجسّد معالمه في حديث الثقلين . الذي يقول فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله :
( إنّى تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدى ، أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرّقا حتّى يردا علىّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ) .
وفى صيغة أخرى :
( أيّها الناس إنّى فرطكم وإنّكم واردون علىّ الحوض ، فإني سائلكم حين تردون علىّ عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلّوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنّه قد نبّأنى اللطيف الخبير أنّهما لن يفترقا
حتّى يردا علىّ الحوض ) .
وفى صيغة :
( يا أيّها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا ، كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي )
« 1 »
.
هامش
( 1 ) يشتهر حديث الثقلين بكثرة طرقه وأسانيده وكثافة مصادره ، من كتب الشيعة والسنّة ، وتعزى بعض شهرته إلى تكرار النبي صلّى الله عليه وآله في مواضه متعددة ، وبشأن الصيغ المذكورة في المتن ، ينظر فيها : صحيح الترمذي ، كتاب المناقب ، مناقب أهل بيت النبي ، ح 3788 ، وح 3786 ؛ صحيح مسلم ، كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل علي بن أبي طالب ، مسند أحمد بن حنبل ، حديث زيد بن أرقم ، ح 18780 و 18826 ، وحديث أبي سعيد الخدري ، ح 10747 ، و 10720 و 10727 ، و 11167 ، وحديث زيد بن ثابت ، حديث 21068 ؛ المستدرك على الصحيحين ، كتاب معرفة الصحابة ، باب وصيّة النبي في كتاب الله وعترة رسوله . ينظر في التوثيق لهذه المصادر وغيرها ، وضبط صيغ الحديث كما جاءت فيها : فضائل الخمسة من الصحاح الستة ، السيد مرتضى الحسيني الفروزآبادى ، تحقيق المجمع العالمي لأهل البيت ، قم 1422 ه ، ج 2 ، ص 52 - 66 ، وسنعود للحديث في محاورات لاحقة إن شاء الله .