تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
بالإنسان بل موجودة في كل الموجودات ، قال الله سبحانه : ( الَّذِى أَعْطَى كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى ) « 1 » . فالله يوجد الشئ ويوجد فيه هداية أيضاً . من خصائص الهداية الفطرية قد تشتد وقد تضعف بيد أنها لا تموت مطلقاً ؛ لأنّها سنّة ؛ والقرآن صريح : ( وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ) « 2 » و ( وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا ) « 3 » . أمّا الهداية التشريعية فوظيفتها أن تبيّن ما هو المقرّب وتنهى عما يُبعد . وهى من وظيفة النبي صلّى الله عليه وآله الذي ختم حياته ببيانٍ ذكر فيه للأمة أنه ما من شئ يقربكم إلى الله إلّا وأمرتكم به ، وما من شئ يبعدكم عن الله إلّا ونهيتكم عنه « 4 » . ووظيفتنا الالتزام والطاعة فما آتاكم الرسول فخذوه ( في البعد الأمرى ) ، وما نهاكم عنه فانتهوا ( في البعد النهيىّ ) . ثمَّ يشير القرآن إلى أن من عمل بالهداية التشريعية فسيُعطى هداية ثالثة تقع مسؤوليتها على الإمام وهذه الأخيرة هداية خاصة وليست مطلقة .
هامش
( 1 ) طه : 50 . ( 2 ) الأحزاب : 62 . ( 3 ) فاطر : 43 . ( 4 ) ينظر : الأصول من الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الطاعة والتقوى ، ح 2 ، ص 74 .