تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
تفعل ، وينبغي لك كذا أو لا ينبغي ، بل الله سبحانه هو الذي يقول ماذا ينبغي لنا أن نفعل وماذا لا ينبغي . وفيما نحن بشأنه هو الذي قال ينبغي لي أن أفعل . أي : ( كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ) ؛ وهو الذي قال : ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ) « 1 » ، فبيّن الذي ينبغي له والذي لا ينبغي . هكذا اقتضت رحمته أن يهدى الإنسان للوصول إلى الكمال ، ولبلوغ القرب الإلهى .

ضروب الهداية في القرآن

كسار : لكن عند العودة إلى كتاب الله نجده يحدثنا عن ضروب متعددة للهداية بعضها كامن في الإنسان نفسه ، وبعضها مطوىّ في نظام التكوين ؛ فهل لضيف الحوار أن يحدثنا عن هذه النقطة بما يزيل اللبس عن ذلك ويساهم في وصل الهداية بالإمامة ؟ الحيدري : عندما نعود إلى القرآن نراه يطالعنا بأن الهداية الأولى التي أعطيت للإنسان هي الهداية الفطرية . يقول الله سبحانه : ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) « 2 » . فكل إنسان يولد على الفطرة ، وهو مزوّد بالهداية الفطرية .
هامش
( 1 ) الإسراء : 15 . ( 2 ) الروم : 30 .