تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
آمنوا ) ؟ ثَمَّ إجماع بين مفسري الشيعة والسنة على أن المراد من ( الذين آمنوا ) هو الإمام عليه السلام . وفى صحيح أخبارنا أنها غير مختصة بعلى بل تشمل علياً وبنيه . وبشأن الآي أحصى صاحب موسوعة الغدير ( 66 ) مصدراً نقل عنهم في أنّ المقصودين بالذين آمنوا هو الإمام على « 1 » . وإذا كان لبعضهم كلام في الإجماع ، فهو مما لا ريب فيه في إطار مذهبنا ، إذ ليس هناك من يعترض في أن الآية تشمل الإمام علياً والأئمة من أهل البيت عليهم السلام . أما بشأن دلالة الآية على الولاية التكوينية للإمام على وبنيه ، فيمكن سوق المقدمات التالية : 1 - مرّ معنا أن معنى الولاية هو التصرف ، ولم يخالف إلّا النادر في أن الآية دالّة على الولاية بمعنى التصرف لا بمعنى المحب والناصر . وإذا كانت الولاية بمعنى التصرف ، فلا يمكن أن يكون تصرف الله تشريعياً فقط ، بل الثابت للمولى سبحانه ولاية التصرف على نحو الحصر ، وهذه أشمل من أن تكون تشريعية أو تكوينية . وعلى مدّعى التخصيص البيان وأن يأتي بالدليل والقرينة ؛ ولا قرينة ! 2 - من أن الآية عدّدت وذكرت ولاية الله وولاية الرسول وولاية الذين آمنوا ، إلّا أن السياق يدلّ على وحدة ما في معنى الولاية المذكورة وأنها في الجميع بمعنى واحد . ومعنى ذلك بكلام أوضح أن الولاية التي هي ثابتة لله ثابتة لرسوله ، والثابتة لله ولرسوله ثابتة للذين
هامش
( 1 ) الغدير ، ج 3 ، ص 156 فما بعد .