بعضه لبعض فهو كثير ، ولكن إذا ما نسب إلى علم النبي والأئمة ، وإلى علم القرآن ، وإلى علم الله فلا قيمة له .
كسار : أستطيع أن أختم هذه النقطة بالإشارة إلى أن الدليل الأول على إثبات الولاية التكوينية للنبي وأئمة أهل البيت ، يكمن بالجمع بين الآيتين من سورة النمل والرعد . أما ما هي طبيعة هذا العلم وفيما إذا كان حصولياً أم حضورياً أم من سنخٍ آخر ؟ وما معنى أن علم صاحب سليمان لم يكن يتجاوز الحرف الواحد من الاسم الأعظم في حين إنّ عند النبي وأهل بيته اثنين وسبعين حرفاً من الاسم الأعظم ؟ وهل الاسم الأعظم هو ألفاظ أم حقائق خارجية ؟ فقد مرّت
الإشارة إليه في المحاورات السابقة التي دارت حول العصمة وعلم الإمام .
سؤالي الآن : هل هناك دليل قرآني آخر على إثبات الولاية التكوينية لرسول الله وأهل بيته عليهم جميعاً صلوات الله وسلامه وتحياته ؟
الدليل الثاني
الحيدري : أجل ، هناك دليل آخر يشير إليه قوله سبحانه : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) « 1 » . ولاية الله والرسول واضحة ، ولكن من هم ( الذين
هامش
( 1 ) المائدة : 55 .