علمان وسنخية واحدة
كسار : أستفيد ممّا مرَّ أن العلم الموجود في قوله : ( مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) هو سنخ العلم الموجود في ( عنده علم من الكتاب ) ، وأن مضمون الآية والواقع التاريخي والروايات تلتقى في الدلالة على أنّ من عنده ( علم الكتاب ) هو الإمام على وسائر أهل البيت سلام الله عليهم أجمعين .
الحيدري : لو تسمحون أودّ أن أشير إلى رواية تدلّ بوضوح على أنّ العلم المشار إليه في سورة ( الرعد ) هو نفسه الذي جاء في سورة ( النمل ) وقد جاءت الرواية في إطار واقعة لها دلالاتها المكثفة على صعيد إثبات هذه النقطة وغيرها أيضاً .
عن سدير قال :
( كنت أنا وأبو بصير ويحيى البزاز وداود بن كثير في مجلس أبى عبد الله عليه السلام إذ خرج إلينا وهو مغضب ، فلما أخذ مجلسه ، قال : يا عجباً لأقوام يزعمون أنّا نعلم الغيب ، ما يعلم الغيب إلّا الله عزّ وجلّ ، لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت منّى فما علمتُ في أي بيوت الدار هي ، قال سدير : فلما أن قام من مجلسه وصار في منزله دخلتُ أنا وأبو بصير وميسّر وقلنا له : جعلنا فداك سمعناك وأنت تقول كذا وكذا في أمر جاريتك ونحن نعلم أنك تعلم علماً كثيراً ولا ننسبك إلى علم الغيب ، قال : يا سدير : ألم تقرأ القرآن ؟ قلت :