لقد مرّ الكلام في حوار سابق وبأحاديث متظافرة من طرق الفريقين أنها
نزلت في الإمام علي عليه السلام . غاية ما في الأمر أن هناك من يحتج بروايات أخرى في دفعها عن الإمام على ، ليقع التعارض بين الطائفتين من الأخبار .
لكن حتى في هذه الحالة فإنّ موازين البحث الروائي تقدم الروايات التي تقول أنها نزلت بحقّ الإمام أمير المؤمنين ؛ لأنّ هذه متواترة وتلك التي تقول أنها نزلت في غير على روايات آحاد ، وإذا تعارض آحاد مع متواترة يُقدّم المتواتر .
دليل التواتر
كسار : مع أن البحث في هذه الآية مرّ مفصّلًا في المحاورات السابقة ، ولكن السياق يفرض علينا أن نتساءل مجدداً عن الدليل على التواتر ؟
الحيدري : أفضل دليل على التواتر هو حديث الثقلين الذي ينص على أنهما ( لن يفترقا ) . أي لن يفترق الإمام على عن الكتاب ، ولن يفترق الكتاب عن الإمام علىّ ، وذلك بقطع النظر عن كثرة الروايات الصادرة عن أهل البيت وفيها دلالة قطعية على أنها نزلت في علىّ والعترة من بعده
( إيّانا عنى ، وعلىّ أوّلنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي صلّى الله عليه وآله )
« 1 » كما يقول الإمام
الباقر عليه السلام أو :
( وعندنا
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، باب أنّه لم يجمع القرآن كلّه إلّا الأئمة وأنهم يعلمون علمه كلّه ، ح 6 ، ص 229 .