رسول الله صلّى الله عليه وآله فله علم الكتاب كلّه ، كما دلّت على ذلك الروايات وهى تكشف عن المصداق .
كسار : ولكن عوّدتنا أن ترتكن في أفكار هذا الحوار إلى الدليل القرآني ، وأنا أطرح المسألة من زاوية منهجية لكي تكون معطيات البحث ألزم للآخرين ، وإلّا ومن الناحية المبدئية فإن الرواية نصّ مقدّس من الحجّية - إذا
استوفت الشروط - ما لغيرها ، والهداية لا تكون إلّا بالكتاب والسنة معاً .
الحيدري : في الحقيقة هناك مستويان للتعامل مع النص الروائي . فمرة نستعمل الرواية كدليل على المستدلّ فيكون الاستدلال روائياً ، وهنا تنطلق مجموعة من النقاشات والاستفهامات عن سند الرواية وهل هي ضعيفة أو من أخبار الآحاد إلى غير ذلك .
لكن هناك مستوىً ثان نستفيد فيه المدعى من القرآن ثمَّ ننتقل إلى الرواية لننظر هل هناك شواهد روائية على ما فهمناه من القرآن أم لا . وفى الثانية لا تكون الرواية دليلًا بل هي مؤيد وشاهد ، ومن ثمَّ لا معنى لالتزام دقائق البحث السندي على هذا المستوى .
وهذا الحديث أثبت الولاية التكوينية بالقرآن لا برواية لكي يطعن فيها أنها أخبار آحاد أو ضعيفة السند .
أجل ، نحن نستعين بالبحث الروائي في تحديد المصداق ومن هو المعنىّ بقوله تعالى : ( مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) « 1 » .
هامش
( 1 ) الرعد : 43 .