تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
رسول الله صلّى الله عليه وآله فله علم الكتاب كلّه ، كما دلّت على ذلك الروايات وهى تكشف عن المصداق . كسار : ولكن عوّدتنا أن ترتكن في أفكار هذا الحوار إلى الدليل القرآني ، وأنا أطرح المسألة من زاوية منهجية لكي تكون معطيات البحث ألزم للآخرين ، وإلّا ومن الناحية المبدئية فإن الرواية نصّ مقدّس من الحجّية - إذا استوفت الشروط - ما لغيرها ، والهداية لا تكون إلّا بالكتاب والسنة معاً . الحيدري : في الحقيقة هناك مستويان للتعامل مع النص الروائي . فمرة نستعمل الرواية كدليل على المستدلّ فيكون الاستدلال روائياً ، وهنا تنطلق مجموعة من النقاشات والاستفهامات عن سند الرواية وهل هي ضعيفة أو من أخبار الآحاد إلى غير ذلك . لكن هناك مستوىً ثان نستفيد فيه المدعى من القرآن ثمَّ ننتقل إلى الرواية لننظر هل هناك شواهد روائية على ما فهمناه من القرآن أم لا . وفى الثانية لا تكون الرواية دليلًا بل هي مؤيد وشاهد ، ومن ثمَّ لا معنى لالتزام دقائق البحث السندي على هذا المستوى . وهذا الحديث أثبت الولاية التكوينية بالقرآن لا برواية لكي يطعن فيها أنها أخبار آحاد أو ضعيفة السند . أجل ، نحن نستعين بالبحث الروائي في تحديد المصداق ومن هو المعنىّ بقوله تعالى : ( مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) « 1 » .
هامش
( 1 ) الرعد : 43 .
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 371 | جواد علي كسار