تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
والله علم الكتاب كله ) « 1 » كما يقول الإمام السجاد عليه السلام . أما ما ورد في بعض أخبار الآحاد من أنها نزلت في عبد الله بن سلام أو ما احتمله بعضهم من أنها تعنى الذين أسلموا من أهل الكتاب كعبد الله بن سلام وتميم الدارمي والجارود وسلمان الفارسي ، فأوّل ما يقال في ردّه أن هؤلاء أسلموا في المدينة والسورة مكية ، ولم يثبت الدليل أن هذه الآية نزلت في المدينة . كما يدحضه مضمون الآية نفسها ، فهل يعقل أن تطلب السماء من رسول الله صلّى الله عليه وآله أن يحتج على من ينكر رسالته ، بأنّ لي شاهدين : الله وعبد الله بن سلام ؟ هل يكون ابن سلام في عرض الله جل جلاله « 2 » ؟ أما إذا قلت أن الشاهد على فإن في الواقع التاريخي خير دليل عليه ، لأن قوله ( مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) إذا كان قابلًا للانطباق على أحد ممّن آمن بالنبي يومئذ لكان هو الإمام أمير المؤمنين « 3 » . ثمَّ هناك الروايات الكاشفة عن المصداق وهى صحيحة السند . وأيضاً هناك القرآن نفسه الذي يقول : ( وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ ) « 4 » إذ اتفق الفريقان على أن الشاهد الذي يتلوه هو الإمام أمير المؤمنين علىّ عليه السلام « 5 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ح 5 ، ص 229 . ( 2 ) ينظر : الميزان في تفسير القرآن ، ج 11 ، ص 385 فما بعد . ( 3 ) المصدر السابق ، ص 387 . ( 4 ) هود : 17 . ( 5 ) عن الإمام أمير المؤمنين في معنى الآية ، قال : ) رسول الله صلّى الله عليه وآله الذي كان على بيّنة من ربّه ، وأنا الشاهد له ومنه ( . ينظر في بعض هذه الأحاديث : البرهان في تفسير القرآن ، ج 2 ، ص 212 - 215 . أيضاً : فضائل الخمسة من الصحاح الستة ، ج 1 ، ص 319 - 320 .