عليهم السلام خاصّة ؟ ينطلق الجواب من مقدّمة بسيطة وثابتة للجميع مفادها أنّ نبينا أفضل من سبقه من الأنبياء ، وأوصياءه أفضل من أوصياء بقية الأنبياء ، على قاعدة الأفضلية هذه يثبت أن كل ما كان عند الأنبياء وأوصيائهم السابقين فهو موجودٌ عند النبي الخاتم وأوصيائه وأزيد . والنصوص وافية بهذا المضمون .
إذا ما أردنا أن نترك النصوص والأدلة العامة لنتحدث بالمدلول المطابقي لهذه الآية وفيما إذا كانت أثبت وجود هذه الولاية لغير من ( عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ ) أم لا ، فبمقدورنا أن نرجع إلى آية أخرى وفاقاً لقاعدة ( إن القرآن يفسّر بعضه بعضاً ) . يقول سبحانه في آخر سورة الرعد : ( وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) « 1 » .
الآية الأولى من سورة النمل قالت :
( عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) والثانية في سورة الرعد قالت : ( مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) ، فمن الواضح أنه إذا كان للعلم الأول من الكتاب مدخلية وعليّة في التصرف التكويني فإن ذلك يثبت أيضاً وبدرجات أوسع لمن عنده علم الكتاب . وهكذا أثبتت الولاية التكوينية لمن عنده علم الكتاب .
محاذير إلغاء القاعدة
كسار : لكن ربّما قيل : إنّ العلم من الكتاب المذكور في سورة النمل شئ ، وعلم الكتاب المذكور في سورة الرعد
هامش
( 1 ) الرعد : 43 .