تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
مضطرون للتصرف في هذا الظهور القرآني . أما مع عدم وجود الدليل على الخلاف ، بل بالعكس فإنّ الأدلة العقلية والنقلية تتعاضد في إثبات نظام الوسائط والأسباب ، فلا محذور من الالتزام بظاهر الآية . ثمَّ إن تتمة الآية ( وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ ) تمنع بذاتها من حملها خلاف الظاهر وصرفها إلى الدعاء ، بل سيكون هذا الحمل مخالفاً للظاهر خلافاً كبيراً كما يذهب إليه بعض المحققين . كسار : ثمَّ فارق يلفت النظر بين خطاب عيسى عليه السلام في إرجاء التصرف التكويني إلى إذن الله وبين خطاب العفريت الذي جاء خلواً من صيغة ( بإذن الله ) فكيف تفسّر ذلك ؟ الحيدري : الاثنان بإذن الله ، وليس بمقدور العفريت أن يفعل ذلك باستقلال . فالقرينة اللّبية العقلية المتصلة موجودة حتى في تلك الآيات التي لا تصرّح بلفظ ( بإذن الله ) أو ( بإذني ) لأنّ الاستقلال في غير الله ممتنع في العالم الإمكانى .

ثبوتها للأئمّة

كسار : مع أن إثبات التصرف التكويني للجن فيه فائدة علمية بالنسبة لنا ، إلّا أن ما يعنينا إثباتها للإنسان . أما وإنها ثبتت للأنبياء فكيف تثبت للأوصياء ولأئمة أهل البيت على وجه التحديد ؟ الحيدري : نعود إلى المشهد القرآني ذاته لنجد أن سليمان عليه