الحالتين من خلال مثال . أنت تقول : ذهبتُ إلى الطبيب وأعطاني دواءً فشفيت بإذن الله ، وتقول : ذهبت إلى علي العالم الزاهد فدعا لي فشفيت بإذن الله . هل تساوى الصيغ الأولى الثانية ، أوَليس هناك فلق بين الصيغتين ؟ إن كل صيغة تتحدّث عن وسيلة غير الأخرى . فالدعاء وسيلة والدواء وسيلة أخرى .
الأنبياء والجن وغير الأنبياء
كسار : أرجو أن يكون هذا الإيضاح كافياً في رفع الالتباس . أعود الآن إلى أصل الموضوع ، فقد أثبتم الولاية التكوينية للملائكة ، وسؤالى هل يصرّح القرآن الكريم بها لآخرين ؟
الحيدري : يتحدّث القرآن بأنها ثابتة لثلاثة أصناف أخرى غير الملائكة ، هم الأنبياء والجن والناس من غير الأنبياء .
فعن الأنبياء يتحدث القرآن عن عيسى عليه السلام بقوله : ( وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِى الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ ) « 1 » . فالآية واضحة في إثبات الإحياء لعيسى عليه السلام ، والإحياء يرتبط بدائرة التكوين ، وهو ضرب من التصرف التكويني لا التشريعي .
طبيعي لا خصوصية لعيسى عليه السلام بهذا الشأن بل الهدف إثبات ( الموجبة الجزئية ) أما التفاصيل أو ( الموجبة الكلية ) فهي
هامش
( 1 ) آل عمران : 49 .