تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
فَيَكُونُ ) ، أي هو أمر بإعطاء من الله . إذن فأول مصداق للولاية التكوينية والتصرف التكويني لغير الله - إنما بالمعنى الذي أشرنا إليه - ما هو ثابت للملائكة بصريح القرآن والروايات المتواترة التي يجزم الإنسان بصدورها من النبي وأئمة أهل البيت عليهم السلام .

مقاربة بالأمر بين الأمرين

كسار : استدللتم على أصل وجود الولاية لغير الله ، ثمَّ ذكرتكم أن ذلك لا يكون بنحو التوكيل ولا بنحو التفويض ، كما لا يكون بنحو النقل والانتقال ، ولا بنحو العزل عن المالكية الحقيقية ، فهذه الضروب فضلًا عن أنها لم تقع خارجاً وإثباتاً ، ممتنعة ثبوتاً وعقلًا ، ومع وضوح البيان ، إلّا أن بودّى أن نطيل المكوث عند هذه النقطة لما سببته من التباس نحن شهود على بعضه مما يجرى في ساحتنا . هل لديكم زاوية أخرى نطلّ من خلالها على الفكرة ؟ الحيدري : قبل الإجابة ربّما فاتنى أن أشير إلى أننا نتحدَّث في أصل وجود الولاية التكوينية بنحو القضية المهملة ، أما سعة هذه الدائرة وضيقها فهو بحث آخر . المسألة تشبه تماماً حجية خبر الواحد ، فأول ما يبحثه العلماء هو أصل حجية هذا الخبر ، ثمَّ يبحثون في شروط الحجية ودائرتها . وما ثبت حتى الآن هو أصل وجود