تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
يقول الفلاسفة : ( ليس في الإمكان أبدع مما كان ) . وهذه المقولة لا تريد أن تنفى إمكان وجود غير هذا النظام ، فغيره ممكن ، ولكن الذي نراه هو الأفضل . في هذا النظام الأفضل توجد بعض الأشياء بالإرادة المباشرة وبعضها من خلال الوسيلة والواسطة . فالله هو الخالق لكل شئ ، بيدَ أن هذا لا يتنافى وقوله : ( فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ) لأن الخالق أولًا وبالذات هو الله سبحانه والإيجاد لغيره ممكن ولكن بإمداد منه . التفسير ذاته يجرى على الأمثلة التي مرّت ، فهو سبحانه الخالق ، المحيى ، المميت ، القوى ، العزيز ، الغنى ، الرزاق ، ولكن مع حفظ القاعدة . فالموجد أولًا وبالذات هو الله ، إلّا أن الحكمة الإلهية اقتضت أن تكون تلك الأمور موجودة لغيره عبر نظام الوسائط والأسباب ولكن بنحو الظهور والتجلّى ، فالأشياء موجودة لله بالغنى ، وللغير بالفقر والعرض ، لأن قيمومتها الحقيقية بالله وحده . كسار : أستفيد ممّا مرّ أن القرآن يُثبت صراحةً الولاية التكوينية لله ولغيره أيضاً ، بيد أن إثباتها لغيره لا على حد إثباتها له سبحانه ، ليس لأن المولى لم يعطها لغيره وحسب بل لأنها ممتنعة الإعطاء للغير بالنحو الذي هي موجودة لله . الحيدري : أحسنتم .

الملائكة أول مصداق

كسار : إذا أردت أن أنقل الحديث من المفهوم إلى المصداق ،