يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ) « 1 » ، كما يخاطب بني إسرائيل بقوله :
( خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ ) « 2 » ، ومجاهدى الإسلام بقوله : ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ) « 3 » .
في موضع آخر يواجهنا الخطاب القرآني بقول الله سبحانه : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَمِيدُ ) « 4 » ثمَّ يتخطى ما تفيده الآية من حصر لينسب الغنى إلى رسوله : ( إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ ) « 5 » . وعندما يأتي إلى الرزق يصف القرآن المولى سبحانه بأنه ( خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) « 6 » . ومعنى ذلك أن ثمّة رازقين آخرين غير الرازقين . بيدَ أنه يعود في موضع آخر ليقول : ( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ) « 7 » ، و ( هو ) ضمير فصل يفيد الحصر مع أداة التعريف ، والمعنى أن الله هو الرزاق الوحيد .
بشأن الشفاعة ، فقد أثبت القرآن
شفاعة الآخرين : ( فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ) « 8 » . ومنه يتضح أن الشفعاء كثيرون ، بيدَ أنه يعود في آياتٍ أُخر ليسجّل أن لا أحد تحق له الشفاعة ما لم يأذن الله : ( مَا مِنْ
هامش
( 1 ) مريم : 12 .
( 2 ) البقرة : 63 .
( 3 ) الأنفال : 60 .
( 4 ) فاطر : 15 .
( 5 ) التوبة : 74 .
( 6 ) المائدة : 114 .
( 7 ) الذاريات : 58 .
( 8 ) المدثر : 48 .