تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ) « 1 » ، كما يخاطب بني إسرائيل بقوله : ( خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ ) « 2 » ، ومجاهدى الإسلام بقوله : ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ) « 3 » . في موضع آخر يواجهنا الخطاب القرآني بقول الله سبحانه : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَمِيدُ ) « 4 » ثمَّ يتخطى ما تفيده الآية من حصر لينسب الغنى إلى رسوله : ( إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ ) « 5 » . وعندما يأتي إلى الرزق يصف القرآن المولى سبحانه بأنه ( خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) « 6 » . ومعنى ذلك أن ثمّة رازقين آخرين غير الرازقين . بيدَ أنه يعود في موضع آخر ليقول : ( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ) « 7 » ، و ( هو ) ضمير فصل يفيد الحصر مع أداة التعريف ، والمعنى أن الله هو الرزاق الوحيد . بشأن الشفاعة ، فقد أثبت القرآن شفاعة الآخرين : ( فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ) « 8 » . ومنه يتضح أن الشفعاء كثيرون ، بيدَ أنه يعود في آياتٍ أُخر ليسجّل أن لا أحد تحق له الشفاعة ما لم يأذن الله : ( مَا مِنْ
هامش
( 1 ) مريم : 12 . ( 2 ) البقرة : 63 . ( 3 ) الأنفال : 60 . ( 4 ) فاطر : 15 . ( 5 ) التوبة : 74 . ( 6 ) المائدة : 114 . ( 7 ) الذاريات : 58 . ( 8 ) المدثر : 48 .