تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الباحثين . هكذا الحال بشأن التصرف والولاية فتارة تتعلّق دائرتها بعالم التشريع فهي ولاية تشريعية ، وأما إذا تعلّق بعالم الوجود والتكوين فه ولاية تكوينية .

الولاية بالذات وبالعرض

كسار : ننتقل الآن إلى المستوى الثاني الذي يرتبط بالمبادئ التصديقية للمسألة . الحيدري : في طليعة المبادئ التصديقية التي لا يناقش فيها أحد ولم يقع فيها كلام أنّ الله سبحانه هو الولي مطلقاً تشريعاً وتكويناً ، وثَمَّ آيات كثيرة في القرآن تشير إلى أن لله ولاية التشريع والتكوين ، بل هي منحصرة فيه بالذات ولا توجد لغيره لا عرضاً بنحو تكون عدلًا لولايته تعالى لأنه لا شريك له ، ولا طولًا لأنه لو كانت هناك ولاية لغيره ولو في طول ولايته تعالى للزم أن تكون ولايته محدودة ومتناهية ، والمفروض أنها مطلقة وغير محدودة بحدّ ، فلا تترك مجالًا لولاية أخرى مهما كانت محدودة . نعم إذا قلنا إن هناك ولاية تكوينية أو تشريعية لغيره تعالى فهي بنحو الظهور والتجلّى ، بمعنى أنهم مظاهر وتجلّيات للولاية المطلقة الإلهية ، لا أن ولاية غيره تقع في قبال ولايته تعالى ولو طولًا ، ولو أردنا أن نقترب من هذا المعنى الدقيق للولاية الثابتة لغيره تعالى ، لا بأس بالإشارة إلى الصورة المرآتية التي تعكس صاحبها ، فإن الصورة غير صاحبها وليست عينه ولكنها