تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
أصلها . هذه الملاحظة لا تقتصر على الولاية التكوينية وحدها بل تمتد لتشمل الكثير من المسائل العقائدية التي يكون التصوّر فيها أكثر تعقيداً من الدليل لإثباتها ، وسبب ذلك يرجع إلى أنها أمور مرتبطة بما وراء الحس والمادة والطبيعة . وبتعبير القرآن الكريم إنها ذات صلة بعالم الغيب . لذلك كلّه عندما يذكر القرآن صفات المتقين يشير إلى أن أوّل صفة لهم أنهم ( يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ) « 1 » .

الولاية والولي

كسار : ما دام الأمر كذلك أفضّل أن يتم الحديث من خلال مستويين ، يرتبط الأول بالتصور الأولى للمسألة فيما هو المراد من الولاية . ثمَّ ننتقل في المستوى الثاني إلى من تثبت لهم الولاية . الحيدري : ذكروا للولاية معاني متعدّدة . والمشهور من أقوال اللغويين والمفسّرين بأن للولي والمولى والولاية أحد معنيين ؛ الأول هو المحبّ والناصر ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) « 2 » . الثاني هو المتصرّف والأولى بالتصرُّف .
هامش
( 1 ) البقرة : 3 . ( 2 ) التوبة : 71 .