أصلها .
هذه الملاحظة لا تقتصر على الولاية التكوينية وحدها بل تمتد لتشمل الكثير من المسائل العقائدية التي يكون التصوّر فيها أكثر تعقيداً من الدليل لإثباتها ، وسبب ذلك يرجع إلى أنها أمور مرتبطة بما
وراء الحس والمادة والطبيعة . وبتعبير القرآن الكريم إنها ذات صلة بعالم الغيب .
لذلك كلّه عندما يذكر القرآن صفات المتقين يشير إلى أن أوّل صفة لهم أنهم ( يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ) « 1 » .
الولاية والولي
كسار : ما دام الأمر كذلك أفضّل أن يتم الحديث من خلال مستويين ، يرتبط الأول بالتصور الأولى للمسألة فيما هو المراد من الولاية . ثمَّ ننتقل في المستوى الثاني إلى من تثبت لهم الولاية .
الحيدري : ذكروا للولاية معاني متعدّدة . والمشهور من أقوال اللغويين والمفسّرين بأن للولي والمولى والولاية أحد معنيين ؛ الأول هو المحبّ والناصر ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) « 2 » . الثاني هو المتصرّف والأولى بالتصرُّف .
هامش
( 1 ) البقرة : 3 .
( 2 ) التوبة : 71 .