يذكر الفخر الرازي في هذا المجال : ( إن الولي في اللغة قد جاء بمعنى الناصر والمحب كما في قوله تعالى : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) ، وجاء
بمعنى المتصرّف ، قال عليه السلام : (
إيما امرأة نُكحت بغير إذن وليّها )
« 1 »
. لولاية التصرّف مصاديق كثيرة كالولاية على الصغير ، فإن الأب أو الجد للأب ولىُّ الصغير ، فلا يكون بمعنى المحب والناصر ، بل من له حق التصرّف في شؤون الصبىّ ، وكذلك ما للولي من التصرف بحق البنت وفق ما ذكر من تفاصيل فقهية للمسألة .
الولاية التشريعية والتكوينية
وبشأن المعنى الثاني للولاية قد يكون متعلّق التصرف ودائرته أموراً ترتبط بعالم التشريع والقانون كالحلال والحرام ، والواجب والمباح ، والأحكام في الصحة والبطلان ونحو ذلك مما يرتبط بعالم القوانين والتشريعات . وهذا ما يطلق عليه العلماء بالولاية التشريعية .
وقد تكون دائرة التصرف - وبحسب التعبيرس العلمي متعلق التصرف - أموراً ترتبط بالكون وعالم الوجود ، كالإحياء والإماتة ، والقبض والبسط ، والإيجاد والخلق والمنع ونحو ذلك كثير مما تدل عليه الأسماء الفعلية التي وردت لله سبحانه في القرآن الكريم .
فهو سبحانه يحيى ويميت ويُبكى ويشفى ويعطى ويمنع ،
هامش
( 1 ) التفسير الكبير ، ج 12 ، ص 26 .