ويبسط ويقبض . وربما كان خير دعاء يشير إلى الصفات والأسماء الفعلية لله سبحانه وما يرتبط بالولاية التكوينية هو دعاء ( الجوشن الكبير ) الذي يُقرأ في شهر رمضان المبارك . فالذي يعود إلى الدعاء يلمس أنه ما من فعل في عالم الوجود والتكوين إلّا وهو موجود لله .
إذن إذا كان متعلق التصرف والولاية هو التشريع فالولاية تشريعية ، وإذا كان متعلّقها أموراً وجودية فهي ولاية تكوينية .
المقاربة بالإرادة التشريعية والتكوينية
كسار : هل يمكن أن نقارب المسألة بما هو متداول من تقسيم الإرادة إلى تشريعية وتكوينية ؟
الحيدري : يتصوّر بعضهم أن هناك سنخين من الإرادة ؛ تشريعية وتكوينية ، وأن إحداهما غير الأخرى . بيد أن المحققين يقولون بأن سنخ الإرادة واحد ، ولكن متعلّقها مختلف ، فتارة تكون متعلّقة بعالم التشريع فهي إرادة تشريعية ، وأخرى بعالم التكوين والوجود فهي إرادة تكوينية .
الشئ نفسه ينطبق على العقل النظري والعملى . فهذا التقسيم لا يعنى أنه يوجد عند الإنسان عقلان أحدهما عملي
والآخر نظري . كلا ، فالعقل هو القوة الدرّاكة في الإنسان ، وغاية ما هناك أن المدرك إذا كان أمراً يتعلق بفعل ( أي : ما ينبغي ولا ينبغي ) فيطلق عليه عقل عملي ، أما إذا كان المدرك أمراً لا علاقة له بالعمل ( لا يوجد فيه ينبغي أو لا ينبغي ) فيطلق عليه عقل نظري ، كما يذهب لذلك صنف