كسار : بهذا العرض ربما بدت نظرية القدوة والأسوة من أفضل الأدلة لإثبات عصمة أولئك النفر الذين جسّدوا النظرية في الواقع العملي ، فعندما نرصد حياة أئمة أهل البيت وكيف كانوا إسلاماً متحركاً على الأرض وقرآناً ناطقاً يمشى بين الناس ، فنستنتج مباشرة أن هذا المستوى الرفيع من الأسوة والاقتداء لا يمكن أن تعكسه إلّا شخصيات معصومة .
الحيدري : وإذا لم يكن الأمر كذلك فمعناه أن الإسلام بقي عصيّاً على التطبيق في بعض جوانبه ، وهذا معناه أنه غير قابل للتطبيق . فإذا لم يكن الرسول الأكرم وأئمة أهل البيت قادرين على تجسيد الإسلام فمن يستطيع ذلك إذن ؟
شروط الكتابة العقائدية مجدداً
كسار : أحس أن بُعد نظرية القدوة
والأسوة قد اتضح بما فيه الكفاية ، لذلك أود أن أعود إلى الوراء قليلًا لأقف مجدداً - بعد إشارة سلفت - إلى شروط البحث العقائدي .
السيد الحيدري ، عندما نتمعّن جيّداً في الساحة الفكرية الحاضرة ، فمن السهل أن نرصد في كتابات الآخرين عن الإمامة وشؤونها ثلاثة تيارات ، هي :
الأول : يمارس الكتابة العقائدية باسم التجديد ويخطئ ، وربّما يمارس ما هو أبعد من الخطأ حين يوقع الأمة باشتباهات كبيرة وبالتباسات ليس من السهل التخلص من