كتاب عن الموضوع ، أو تحرير الدروس في كتاب ، وربّما أيضاً في مجموعة من الكتب ، بالأخص بعد التوفيق الذي حالف كتاب ( العصمة ) الذي طبع للآن ثلاث مرات .
كسار : السيد الحيدري ، لا أخاطبك من موقع المجاملة ولا حتى من موقع الصداقة بل من موقع المسؤولية ، وسؤالى ؛ كيف تقيّم - وبصراحة أيضاً - هذه المحاورات على
مستواها الإذاعى كمجموعة برامجية استغرقت دورتين ودامتّ ستة أشهر ، كما على مستواها الحالي ككتاب بعد أن شملها التحرير وإعادة الصياغة والترتيب ، وأين تضعها وسط المستويات الثلاثة التي أشرت إليها ؟
الحيدري : تدور المحاولة حول التبليغ . وما دامت كذلك أذكر كلمة حول شروط التبليغ والمبلّغ للمحقق الطوسي شارح ( الإشارات ) يقول فيها : ( إن المبلّغ يشترط فيه أن يقول كلاماً يفهمه العامّة ولا يعترض عليه الخاصة ) . أي لابدّ أن تكون له أسس عقلية صحيحة وأدلة نقلية قرآنية وحديثة تامة ، وأن يكون الأداء منسجماً مع وعى الناس ، وهذا ما أراه متوفراً في هذه المحاولة التي أستطيع تصنيفها في المحور الثاني من المحاور الثلاثة المتقدمة .
كسار : إذا جاز لي أن أُبدى وجهة نظر حيال الموضوع فأنا أفهم من مجموع ما مرّ أننا نحتاج إلى ضخ - بمعنى الغزارة والاندفاع التواصل - مقولات منهجية جديدة في الساحة تدفع المقولات الخاطئة وتحاصرها وتزوى بها صوب الإهمال . كما نحتاج إلى تيار تثقيفى على مستوى البناء
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 341
مساهمون: جواد علي كسار
ص٣٤١